الإدارة و القيادة في الإسلام - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٠ - ١٠- عنصر التقدير والتشويق والتوبيخ
بالمخالفةبشكل عام، فما أكثر الأشخاص الذين يجهلون أعمالهم السيئة ومخالفاتهم للمقررات، أوكما يقول القرآن الكريم: «يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» [١]، أو في صورة العلم بأصل المخالفة فإنّهم لا يعلمون بدرجة أهميتها، ولذلك فمن الضروري لإصلاح وتربية الخاطئين، تفهيمهم هذه المسألة بشكل دقيق وصريح.
٦- لا ينبغي للمدير أو القائد الافراط في اللوم والتأديب، لأنّه أحياناً ينتج أثراً معاكساً، ويجرّىء المخالفين على ارتكاب المخالفة والإصرار عليها من موقع العناد والاستهانة بالقانون.
يقول الإمام أميرالمؤمنين علي عليه السلام: «الإفراطُ فِي المَلامَةِ يُشِبُّ نيرانِ اللّجاجَةِ» [٢].
وفي مورد آخر يقول عليه السلام أيضاً: «إيّاكَ أَنْ تُكَرِّرَ العَتَبَ فَإنَّ ذَلِكَ يُغرِي بِالذَّنبِ وَيَهوُنُ بَالعَتَبِ» [٣].
وهذا الموضوع له امتدادات واسعة، نكتفي هنا بهذا المقدار من البحث.
وهنا نصل إلى نهاية بحث «وظائف ومسؤوليات المدراء والقادة» وسنتحدث في الفصل اللاحق عن «صفات وشروط» المدراء والقادة بالنظر للمعايير الإسلامية.
[١]. سورة الكهف، الآية ١٠٤.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ٢٣٠.
[٣]. غرر الحكم، ج ١، ص ١٧٨.