إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٠ - مستدرك في قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم للزبير«انك ستقاتل عليا و أنت ظالم له»
و منهم
الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ في «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير الاعلام» (ج ٣ ص ٤٨٨) قال:
و عن أبي جرو المازني قال: شهدت عليا و الزبير حين تواقفا، فقال له علي:
يا زبير أنشدك اللّه أ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: انك تقاتلني و أنت ظالم لي؟ قال: نعم و لم أذكره الا في موقفي هذا، ثم انصرف.
و
قال أيضا في ص ٤٨٩:
و قال شريك، عن الأسود بن قيس: حدثني من رأى الزبير يوم الجمل، و ناداه علي يا با عبد اللّه، فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما، فقال: أنشدك باللّه أتذكر يوم كنت أناجيك، فأتانا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: تناجيه فو اللّه ليقاتلنك و هو لك ظالم. قال: فلم يعد أن سمع الحديث، فضرب وجه دابته و انصرف.
و
قال هلال بن خباب- فيما رواه عنه أبو شهاب الحناط و غيره- عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال يوم الجمل للزبير: يا ابن صفية هذه عائشة تملك طلحة، فأنت على ما ذا تقاتل قريبك عليا؟ فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز فقتله.
و
قال يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: انصرف الزبير يوم الجمل عن علي و هم في المصاف، فقال له ابنه عبد اللّه: جبنا. فقال: قد علم الناس أني لست بجبان، و لكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فحلفت أن لا أقاتله، ثم قال:
ترك الأمور التي أخشى عواقبها في اللّه أحسن في الدنيا و في الدين