إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٥ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و سلم«على يحب الله و رسوله و هما يحبانه» حديث الراية
قال: و شرى علي نفسه، لبس ثوب النبي صلى اللّه عليه و سلم ثم نام مكانه.
قال: و كان المشركون يرمون رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فجاء ابو بكر و علي نائم قال: و ابو بكر يحسب أنه نبي اللّه. قال فقال: يا نبي اللّه. قال: فقال له علي:
ان نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه. قال: فانطلق ابو بكر فدخل معه الغار.
قال: و جعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و هو يتضور قد لف رأسه بالثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه، فقالوا: انك للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضور و أنت تتضور، استنكرنا ذلك.
قال: و خرج بالناس في غزوة تبوك. قال: فقال له علي: أخرج معك؟
قال: فقال له نبي اللّه «لا»، فبكى علي، فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزله هرون من موسى الا أنك لست بنبي، انه لا ينبغي أن أذهب الا و أنت خليفتي.
قال: و قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أنت وليي في كل مؤمن بعدي.
و قال: سدوا أبواب المسجد غير باب علي، فقال: فيدخل المسجد جنبا، و هو طريقه ليس له طريق غيره.
قال: و قال: من كنت مولاه فان مولاه علي.
قال: و أخبرنا اللّه عز و جل في القرآن أنه قد رضي عنهم عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد؟
قال: و قال نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه، قال: أو كنت فاعلا، و ما يدريك لعل اللّه قد اطلع الى أهل بدر، فقال:
اعملوا ما شئتم.
عن سهل بن سعد، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوم خيبر: لأعطين