إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٤ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و سلم«على يحب الله و رسوله و هما يحبانه» حديث الراية
و سلم عليا و فاطمة و حسنا و حسينا، فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
عن عمرو بن ميمونة قال: اني لجالس الى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا:
يا ابا عباس اما أن تقوم معنا و اما أن يخلونا هؤلاء. قال: فقال ابن عباس: بل أقوم معكم. قال: و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى. قال: فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه و يقول: أف و تف وقعوا في رجل له عشر:
وقعوا في رجل قال له النبي صلى اللّه عليه و سلم «لأبعثن رجلا لا يخزيه اللّه أبدا، يحب اللّه و رسوله». قال: فاستشرف لها من استشرف، قال: أين علي؟
قالوا: هو في الرحل يطحن. قال: و ما كان أحدكم ليطحن؟ قال: فجاء و هو أرمد لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه، فجاء بصفية بنت حيي.
قال: ثم بعث فلانا بسورة التوبة، فبعث عليا خلفه فأخذها منه، قال: لا يذهب بها الا رجل مني و أنا منه.
قال: و قال لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ قال: و علي معه جالس، فأبوا. فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة. قال: أنت وليي في الدنيا و الآخرة.
قال: فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال: أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟
فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة، فقال: أنت وليي في الدنيا و الآخرة.
قال: و كان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: و أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين فقالإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣].