إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٥ - مستدرك ان عليا عليه السلام هو اول من لى مع النبي لى الله عليه و آله
فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا فضمه اليه، و أخذ العباس جعفرا فضمه اليه، فلم يزل علي مع رسول اللّه حتى بعثه اللّه تبارك و تعالى نبيا، فاتبعه علي رضي اللّه عنه و آمن به و صدقه، و لم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم و استغنى عنه.
قال ابن إسحاق: و ذكر بعض أهل العلم: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان إذا حضرت الصلاة خرج الى شعاب مكة و خرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من أبيه أبي طالب و من جميع أعمامه و سائر قومه، فيصليان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا، فمكثا كذلك ما شاء اللّه أن يمكثا. ثم ان أبا طالب عثر عليهما يوما و هما يصليان،
فقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا ابن أخي ما هذا الدين الذي أراك تدين به؟ قال: أي عم هذا دين اللّه و دين ملائكته و دين رسله و دين أبينا ابراهيم- أو كما قال صلى اللّه عليه و سلم- بعثني اللّه به رسولا الى العباد و أنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة و دعوته الى الهدى و أحق من أجابني اليه و أعانني عليه- أو كما قال. فقال أبو طالب: أي ابن أخي اني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي و ما كانوا عليه، و لكن و اللّه لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت.
و
ذكروا أنه قال لعلي: أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ فقال: يا أبت آمنت باللّه و برسول اللّه، و صدقته بما جاء به، و صليت معه للّه و اتبعته، فزعموا أنه قال له: أما انه لم يدعك الا الى خير، فالزمه.
و
قال أيضا في ص ٢٦:
عن زيد بن أرقم قال: اول من صلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم علي.