إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٣٠ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و سلم«على يحب الله و رسوله و هما يحبانه» حديث الراية
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يرحمك اللّه. فقال عمر: وجب و اللّه يا رسول اللّه، لو أمتعتنا به. فقتل يوم خيبر شهيدا.
و
قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أبيه، عن سلمة بن الأكوع قال: فخرج علي رضي اللّه عنه بالراية يهرول و أنا خلفه حتى ركزها في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع اليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. قال: غلبتم و ما أنزل على موسى. فما رجع حتى فتح اللّه عليه.
و
قال يونس بن بكير، عن المسيب بن مسلم الأزدي، حدثنا عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم و اليومين لا يخرج، و لما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج الى الناس، و ان ابا بكر أخذ راية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثم نهض فقاتل قتالا شديدا، ثم رجع.
فأخذها عمر فقاتل قتالا هو أشد قتالا من القتال الأول، ثم رجع. فأخبر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: لأعطينها غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله يأخذها عنوة، و ليس ثم علي. فتطاولت لها قريش، و رجا كل رجل منهم أن يكون صاحب ذلك، فأصبح و جاء علي على بعير حتى أناخ قريبا، و هو أرمد قد عصب عينه بشق برد قطري. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: مالك؟ قال:
رمدت بعدك. قال: أدن مني، فتفل في عينه، فما وجعها حتى مضى لسبيله، ثم أعطاه الراية فنهض بها، و عليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها، فأتى مدينة خيبر.
و خرج مرحب صاحب الحصن و عليه مغفر مظهر يماني و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه، و هو يرتجز، فارتجز علي و اختلفا ضربتين، فبدره علي بضربة، فقد الحجر و المغفر و رأسه و وقع في الأضراس، و أخذ المدينة.