إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢١ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و سلم«على يحب الله و رسوله و هما يحبانه» حديث الراية
الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول: حاصرنا خيبر، فأخذ الراية ابو بكر و لم يفتح له، فأخذه من الغد عمر فانصرف و لم يفتح له، و أصاب الناس شدة و جهد، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: انى دافع لوائي غدا الى رجل يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله لا يرجع حتى يفتح له.
و بتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا، فلما أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صلى الغداة ثم جاء قائما و رمى اللواء و الناس على أقصافهم، فما منا انسان له منزلة عند الرسول صلى اللّه عليه و سلم الا و هو يرجو أن يكون صاحب اللواء، فدعا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و هو أرمد، فتفل و مسح في عينيه، فدفع اليه اللواء و فتح اللّه عليه. قالوا: أخبرنا ممن تطاول بها.
أخبرنا محمد بن بشار بن دار البصري، أخبرنا محمد بن جعفر، قال حدثنا عوف، عن ميمون، عن ابى عبد اللّه عبد السلام: ان عبد اللّه بن بريدة حدثه عن بريدة الأسلمي قال: لما كان يوم خيبر نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بحصن أهل خيبر، اعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اللواء عمر فنهض فيه من نهض من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر و أصحابه، فرجعوا الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأعطين اللواء رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله. فلما كان من الغد تصادر ابو بكر و عمر، فدعا عليا و هو أرمد، فتفل في عينيه و نهض معه من الناس من نهض، فلقي أهل خيبر فإذا مرحب يرتجز:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب اطعن أحيانا و حينا اضرب فاختلف هو و علي ضربتين، فضربه على هامته حتى مضى السيف منها منتهى