إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٠ - مستدرك قول النبي لى الله عليه و آله لبراء«ما ترى في رجل يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله»
فسكت.
هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه.
قوله (حدثنا عبد اللّه بن أبى زياد) القطواني (عن يونس بن أبى إسحاق) السبيعي الكوفي (عن أبى إسحاق) السبيعي (عن البراء) أي ابن عازب. قوله (بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم) أي أرسل (إذا كان القتال فعلي) أى فالأمير علي (يشى به) في القاموس وشى به الى السلطان وشيا و وشاية أى نم و سعى (فقرأ الكتاب) و في حديث بريدة عند أحمد فقرئ عليه (فتغير لونه) أى لون وجهه لغضبه صلى اللّه عليه و سلم (في رجل يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله) أى أراد بذلك وجود حقيقة المحبة و الا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة، و في الحديث تلميح بقوله تعالىقُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ فكأنه أشار الى ان عليا تام الاتباع لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى اتصف بصفة محبة اللّه له، و لهذا كانت محبته علامة الايمان و بغضه علامة النفاق.
و منهم
الحافظ الشيخ شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي في «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الاعلام» (ج ٣ ص ٦٢٩) قال:
و قال أبو الجواب: ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مجنبتين على إحداهما علي و على الآخرة خالد ابن الوليد، و قال: إذا كان قتال فعلي على الناس. فافتتح علي حصنا، فأخذ جارية لنفسه، فكتب خالد في ذلك، فلما قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الكتاب قال:
ما تقول في رجل يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله. قلت: أعوذ باللّه من غضب اللّه.
أبو الجواب ثقة، أخرجه الترمذي و قال: حديث حسن.