إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٤ - مستدرك ان عليا عليه السلام هو اول من لى مع النبي لى الله عليه و آله
خويلد. قال قلت: من هذا الفتى؟ قال: هذا علي بن أبي طالب ابن عمه. قال فقلت: فما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي، و هو يزعم أنه نبي، و لم يتبعه على أمره الا امرأته و ابن عمه هذا الفتى، و هو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى و قيصر.
قال: فكان عفيف- و هو ابن عم الأشعث بن قيس- يقول و أسلم بعد ذلك فحسن إسلامه: لو كان اللّه رزقني الإسلام يومئذ، فأكون ثالثا مع علي بن أبي طالب.
و
قال أيضا في ص ٢٢:
عن ابن عباس قال: أول من صلى علي.
عن حبة العرني قال: سمعت عليا يقول: أنا أول رجل صلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
قال ابن إسحاق: ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و صلى معه و صدق بما جاءه من اللّه تعالى علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم، رضوان اللّه و سلامه عليه، و هو يومئذ ابن عشر سنين.
و كان مما أنعم اللّه به على علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، أنه كان في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قبل الإسلام.
قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن جبر أبي الحجاج قال: كان من نعمة اللّه على علي بن أبي طالب و مما صنع اللّه له و أراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، و كان أبو طالب ذا عيال كثير، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم للعباس عمه- و كان من أيسر بني هاشم: يا عباس ان أخاك أبا طالب كثير العيال و قد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا اليه فلنخفف عنه من عياله، آخذ من بنيه رجلا و تأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه فقال العباس: نعم، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب، فقالا له: انا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه. فقال لهما أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما.