إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٩ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و سلم«على يحب الله و رسوله و هما يحبانه» حديث الراية
قال: فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، فذهب عامر يسفل له، فرجع بسيفه على نفسه فقطع أكحله، و كانت فيها نفسه.
قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم يقولون:
بطل عمل عامر قتل نفسه، فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أنا أبكي، قال ما لك؟ فقلت: قالوا ان عامرا بطل عمله. قال: من قال ذلك؟ قلت: نفر من أصحابك. فقال: كذب أولئك بل له من الأجر مرتين. قال: فأرسل الى علي يدعوه و هو أرمد، فقال: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله.
قال: فجئت به أقوده. قال: فبصق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في عينيه فبرأ، فأعطاه الراية. قال: فبرز مرحب و هو يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب قال: فبرز له علي رضي اللّه عنه و هو يقول:
أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات كريه المنظرة أو فيهم بالصاع كيل السندره فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله، و كان الفتح. أخرجه مسلم.
و
قال البكائي: قال ابن إسحاق، فحدثني محمد بن ابراهيم التيمي، عن أبي الهيثم بن نصر الأسلمي أن أباه حدثه أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول في مسيره لخيبر- لعامر بن الأكوع: خذلنا من هناتك فنزل يرتجز، فقال:
و اللّه لو لا اللّه ما اهتدينا و لا تصدقنا و لا صلينا انا إذا قوم بغوا علينا و ان أرادوا فتنة أبينا فأنزلن سكينة علينا و ثبت الأقدام ان لاقينا