إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٢ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم«على منى و انا من على»
المدينة اختصمنا فيها أنا و جعفر و زيد بن حارثة، فقال جعفر: ابنة عمي و خالتها عندي هي أسماء بنت عميس، فقال زيد: ابنة أخي، فقلت: أنا أخذتها و هي ابنة عمي. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: اما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي و خلقي، و اما أنت يا علي فمني و أنا منك، [أما أنت يا زيد] أخونا و مولانا، و الجارية عند خالتها فان الخالة والدة. فقلت: يا رسول اللّه ألا تزوجها. قال: انها ابنة أخي من الرضاعة
(حم، د، و ابن جرير و صححه، حب، ك).
و
قال أيضا في ص ١١٨:
عن علي رضي اللّه عنه قال: خرج زيد بن حارثة الى مكة فقدم بنت حمزة ابن عبد المطلب، فقال جعفر بن ابى طالب: أنا آخذها و أحق بها بنت عمي و عندي خالتها و انما الخالة أم و هي أحق، و قال علي: بل انا أحق بها هي ابنة عمي و عندي بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هي أحق بها و اني لأرفع صوتي يسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حجتي قبل أن يخرج، و قال زيد: بل أنا أحق بها خرجت إليها و سافرت و جئت بها. فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: ما شأنكم؟
فقال علي: بنت عمى و أنا أحق بها و عندي ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تكون معها أحق بها من غيرها، و قال زيد: بل أنا أحق بها يا رسول اللّه خرجت إليها و تجشمت السفر و أنفقت فأنا أحق بها، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: سأقضى بينكما في هذا و في غيره. قال علي: فلما قال و في غيره قلت: نزل القرآن في رفعنا أصواتنا. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أما أنت يا زيد بن حارثة فمولاي و مولاهما. قال: قد رضيت يا رسول اللّه. قال: و أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي و خلقي و أنت من شجرتي التي خلقت منها. قال: رضيت يا رسول اللّه.
قال: و أما أنت يا علي فصنفي و أميني و أنت مني و أنا منك. قلت: رضيت يا رسول