إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٢ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و سلم«على يحب الله و رسوله و هما يحبانه» حديث الراية
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول له (خلفه في بعض مغازيه) فقال له علي: يا رسول اللّه خلفتني مع النساء و الصبيان؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى الا أنه لا نبوة بعدي؟.
و سمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه رسوله، و يحبه اللّه و رسوله. قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليا، فأتى به أرمد، فبصق في عينه و دفع الراية اليه، ففتح اللّه عليه.
و لما نزلت هذه الآيةفَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ، دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
عن أبي حازم، أخبرني سهل بن سعد: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يفتح اللّه على يديه، يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله. قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كلهم يرجون أن يعطاها، فقال:
أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا اليه، فأتي به، فبصق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في عينيه و دعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. فقال علي: يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم الى الإسلام و أخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لعلي- و خلفه في بعض مغازيه-