إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٠ - قة بعث النبي لى الله عليه و آله عليا عليه السلام لهدم مناة الثالثة الأخرى
فلذلك يقول «عند محل آل الخزرج».
و مناة هذه التي ذكرها اللّه عز و جل فقال «وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى»، و كانت لهذيل و خزاعة، و كانت قريش و جميع العرب تعظمه، فلم يزل على ذلك حتى خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في المدينة سنة ثمان من الهجرة و هو عام فتح اللّه عليه، فلما سار في المدينة أربع ليال أو خمس ليال بعث عليا إليها فهدمها و أخذ ما كان لها، فأقبل به الى النبي صلى اللّه عليه و سلم، فكان مما أخذ سيفان كان الحارث بن شمر الغساني ملك غسان أهداهما لها، أحدهما يسمى مخذما و الآخر رسوبا، و هما سيفا الحارث اللذان ذكرهما علقمة في شعره فقال:
مظاهر سربالى حديد عليهما عقيلا سيوف مخذم و رسوب فوهبهما النبي صلى اللّه عليه و سلم لعلي رضي اللّه عنه، فيقال: ان ذا الفقار سيف على أحدهما.
و يقال: ان عليا وجد هذين السيفين في «الفلس»، و هو صنم طي حيث بعثه النبي صلى اللّه عليه و سلم فهدمه.