إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٩ - قة بعث النبي لى الله عليه و آله عليا عليه السلام لهدم مناة الثالثة الأخرى
ابن عبدة في شعره فقال:
مظاهر سربالى حديد عليهما عقيلا سيوف مخذم و رسوب فوهبهما النبي «ص» لعلي «رض»، فأحدهما يقال له ذو الفقار سيف الامام علي. و يقال ان عليا وجد هذين السيفين في الفلس، و هو صنم طىء حيث بعثه رسول اللّه «ص» فهدمه. و قد جرى ذكر ذلك في «الفلس» على وجهه.
«الأصنام» ص ١٣ ط الدار القومية للطباعة و النشر في القاهرة:
فكان أقدمها- أي الأصنام- كلها مناة، و قد كانت العرب تسمى «عبد مناة» و «زيد مناة»، و كان منصوبا على ساحل البحر في ناحية المشلل بقديد بين المدينة و مكة، و كانت العرب جميعا تعظمه و تذبح حوله، و كانت الأوس و الخزرج و من ينزل المدينة و مكة و ما قارب من المواضع يعظمونه و يذبحون له و يهدون له.
و كان أولاد معد على بقية دين اسماعيل عليه السلام، و كانت ربيعة و مضر على بقية من دينه، و لم يكن أحد أشد إعظاما له في الأوس و الخزرج.
قال ابو المنذر هشام بن محمد:
و حدثنا رجل من قريش عن ابى عبيدة بن عبد اللّه بن ابى عبيدة بن عمار بن ياسر- و كان أعلم الناس بالأوس و الخزرج- قال: كانت الأوس و الخزرج و من يأخذ بأخذهم من عرب أهل يثرب و غيرها، فكانوا يحجون فيقفون مع الناس المواقف كلها و لا يحلقون رءوسهم، فإذا نفروا أتوه فحلقوا رءوسهم عنده و أقاموا عنده لا يرون لحجهم تماما الا بذلك، فلا عظام الأوس و الخزرج يقول عبد العزى بن وديعة المزني أو غيره من العرب:
اني حلفت يمين صدق برة بمناة عند محل آل الخزرج و كانت العرب جميعا في الجاهلية يسمون الأوس و الخزرج جميعا «الخزرج»