إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٤ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و سلم«على يحب الله و رسوله و هما يحبانه» حديث الراية
و عليه عمامة سوداء لما قتل أبوه فقال: لقد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون و لا يدركه الآخرون، و ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله و يقاتل جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره ثم لا ترد رايته حتى يفتح اللّه عليه، ما ترك دينارا و لا درهما الا سبعمائة أخذها عياله من عطاء كان أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.
أخبرنا ميمون بن المثنى، قال حدثنا ابو الوضاح و هو ابو عوانة، قال حدثنا ابو بلج بن أبي سليم، قال حدثنا عمرو بن ميمونة، قال: اني لجالس الى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا ابن عباس اما أن تقوم معنا و اما أن تخلونا هؤلاء قال: فقال ابن عباس: بل أقوم معكم. قال: و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى.
قال: فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء و هو ينفض ثوبه و هو يقول:
أف و تف وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأبعثن رجلا يحب اللّه و رسوله لا يخزيه اللّه أبدا، قال: فاستشرف لها من استشرف فقال: اين ابن ابى طالب؟ قيل: هو في الرحى يطحن. قال:
و ما كان أحدكم ليطحن. قال: فجاء و هو أرمد لا يكاد يبصر، فتفل في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فدفعها اليه، فجاء بصفية بنت حيي. و بعث ابا بكر بسورة التوبة و بعث عليا خلفه فأخذها منه فقال: لا يذهب بها الا رجل مني و أنا منه. قال: و قال لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ قال: و علي معه جالس، فقال علي: انا أواليك في الدنيا و الآخرة. قال: و كان أول من أسلم من الناس بعد خديجة. قال:
و أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين فقالإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. قال:
و شرى علي نفسه، لبس ثوب النبي صلى اللّه عليه و سلم ثم نام مكانه، قال: و كان المشركون يرمون رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فجاء ابو بكر و علي نائم، قال