إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٩ - مستدرك حديث«على عليه السلام أول من اسلم»
فقالوا: يا أبا عباس اما أن تقوم معنا و اما أن يخلونا هؤلاء. قال: فقال ابن عباس بل أقوم معكم. قال: و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى. قال: فابتدءوا فتحدثوا، فلا ندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه و يقول: أف و تف وقعوا في رجل له عشر:
وقعوا في رجل قال له النبي صلى اللّه عليه و سلم «لأبعثن رجلا لا يخزيه اللّه أبدا يحب اللّه و رسوله» قال: فاستشرف لها من استشرف، قال: أين علي؟ فقالوا:
هو في الرحل يطحن. قال [و ما كان أحدكم ليطحن]؟ قال: فجاء و هو أرمد لا يكاد يبصر. قال: فنفث في عينيه، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه، فجاء بصفية بنت حيي.
قال: ثم بعث فلانا بسورة التوبة، فبعث عليا خلفه فأخذها منه، قال: لا يذهب بها الا رجل منى و أنا منه.
قال: و قال لبني عمه «أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة»؟ قال: و علي معه جالس، فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة. قال: أنت وليي في الدنيا و الآخرة. قال: فتركه ثم أقبل على رجل منهم، فقال «أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة»؟ فأبوا. قال: فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة. فقال:
أنت وليي في الدنيا و الآخرة.
قال: و كان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: و أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين، فقال:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣].