إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٨ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و سلم«على يحب الله و رسوله و هما يحبانه» حديث الراية
يا ابا عباس اما أن تقوم معنا و اما أن يخلونا هؤلاء. قال: فقال ابن عباس: بل أقوم معكم. قال: و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى. قال: فابتدءوا فتحدثوا، فلا ندري ما قالوا.
قال: فجاء ينفض ثوبه و يقول: أف و تف وقعوا في رجل له عشر: وقعوا في رجل قال له النبي صلى اللّه عليه و سلم «لا بعثن رجلا لا يخزيه اللّه أبدا يحب اللّه و رسوله»، قال فاستشرف لها من استشرف، قال أين علي؟ فقالوا: هو في الرحل يطحن. قال [و ما كان أحدكم ليطحن]؟ قال: فجاء و هو أرمد لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حيي.
قال: ثم بعث فلانا بسورة التوبة، فبعث عليا خلفه فأخذها منه، قال: لا يذهب بها الا رجل منى و أنا منه.
قال: و قال لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ قال: و علي معه جالس، فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة. قال: أنت وليي في الدنيا و الآخرة. قال: فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال: أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ فأبوا، قال: فقال علي: أنا أواليك في الدنيا و الآخرة. فقال: أنت وليي في الدنيا و الآخرة.
قال: و كان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: و أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين، فقالإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣].
و
قال أيضا في ص ٩٣:
عن عمرو بن ميمونة قال: أني لجالس الى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: