إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٢ - مستدرك في قول رسول الله لى الله عليه و آله و سلم للزبير«انك ستقاتل عليا و أنت ظالم له»
عنهم و دنت الصفوف بعضها من بعض، خرج علي و هو على بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فنادى: أدعوا لي الزبير بن العوام. فدعي له الزبير، فأقبل فقال علي: يا زبير نشدتك باللّه أتذكر يوم مر بك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و نحن في مكان كذا و كذا فقال: يا زبير أ تحب عليا؟ فقلت: ألا أحب ابن خالي و ابن عمتي و على ديني؟ فقال: يا علي أ تحبه؟ فقلت: يا رسول اللّه ألا أحب ابن عمتي و على ديني؟ فقال: يا زبير أما و اللّه ان لتقاتلنه و أنت ظالم له. قال: بلى و اللّه، لقد نسيته منذ سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثم ذكرته الآن، و اللّه لا أقاتلك. فرجع الزبير، فقال له ابنه عبد اللّه: ما لك؟ فقال: ذكرني علي حديثا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، سمعته يقول: لتقاتلنه و أنت له ظالم فلا أقاتله. قال: و للقتال جئت، انما جئت تصلح بين الناس و يصلح اللّه هذا الأمر. قال: لقد حلفت أن لا أقاتله. قال: فأعتق غلامك وقف حتى تصلح بين الناس، فأعتق غلامه و وقف، فلما اختلف أمر الناس ذهب على فرسه
(ق فيه كر).
و
قال أيضا في ص ٣١٤:
عن نذير الضبي أن عليا دعا الزبير رضي اللّه عنه و هو بين الصفين، فقال:
أنت آمن تعال حتى أعلمك. فأتاه فقال علي: أنشدك باللّه الذي بعث محمدا بالحق نبيا، أخرج النبي صلى اللّه عليه و سلم يمشي و أنا و أنت معه، فضرب كتفك ثم قال لك: كأنك يا زبير قد قاتلت هذا؟ قال: اللهم نعم، فرجع
(كر).
عن ابن عباس قال: قال علي للزبير رضي اللّه عنهما: نشدتك باللّه هل تعلم أني كنت أنا و أنت في سقيفة بني فلان تعالجني و أعالجك فمر بى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال لي: كأنك تحبه؟ قلت: و ما يمنعني؟ قال: أما ليقاتلك و هو ظالم. قال الزبير: ذكرتني ما قد نسيت، فولى راجعا
(كر).