إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٧ - قة هدم امير المؤمنين عليه السلام نم الفلس ١ »
ابن عتيك السلمي على الماشية و الرثة، ثم ساروا حتى نزلوا ركك (أحد جبال طيء)، فاقتسموا السبي و الغنائم و عزل النبي صلى اللّه عليه و سلم صفيا رسوبا و المخذم، ثم صار له بعد السيف الآخر، و عزل الخمس، و عزل آل حاتم، فلم يقسمهم حتى قدم المدينة.
قال الواقدي: فحدثت هذا الحديث عبد اللّه بن جعفر الزهري فقال: حدثني ابن أبي عون قال: كان في السبي أخت عدي بن حاتم لم تقسم، فأنزلت دار رملة بنت الحارث. و كان عدي بن حاتم قد هرب حين سمع بحركة علي عليه السلام و كان له عين بالمدينة فحذره فخرج الى الشام، و كانت أخت عدي إذا مر النبي صلى اللّه عليه و سلم تقول: يا رسول اللّه هلك الوالد و غاب الوافد، فامنن علينا من اللّه عليك. كل ذلك يسألها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من وافدك؟ فتقول:
عدي بن حاتم. فيقول: الفار من اللّه و رسوله؟ حتى يئست.
فلما كان يوم الرابع مر النبي صلى اللّه عليه و سلم، فلم تتكلم فأشار إليها رجل: قومي فكلميه. فكلمته فأذن لها و وصلها، و سألت عن الرجل الذي أشار إليها فقيل: علي و هو الذي سباكم، أما تعرفيه؟ فقالت: لا و اللّه ما زلت مدنية طرف ثوبي على وجهي و طرف ردائي على برقعي من يوم أسرت حتى دخلت هذه الدار، و لا رأيت وجهه و لا وجه أحد من أصحابه.