فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - الذبح بالمكائن الحديثة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
لترتّب الذبح ، بحيث لا يمكنه الحيلولة دونه بإيقاف الآلة ، كما في الأسباب التوليدية كالإلقاء في النار أو رمي السهم للصيد .
وأمّا إذا كان بحيث يمكنه إيقاف العمل والحيلولة دون تحقّق الذبح في مرحلة البقاء ، فليس الفعل سبباً توليدياً إلاّ بضمّ عدم المنع بقاء ، فيكون الاستناد في ذلك الزمان لا قبله ، فقد لا تكفي التسمية عند تشغيل الآلة في مثل ذلك إذا كان الفاصل طويلاً ، بل لا بدّ منها حين تحقّق الذبح .
وعلى كل تقدير ، فلا إشكال في الحلّية إذا فرض تكرار الذابح بالآلة لاسم اللّه تعالى حتى تحقّق الذبح بها .
ولا ينبغي توهم الاجتزاء بكتابة اسم اللّه على الآلة أو وضع مسجّلة تردّد اسم اللّه حين تشغيلها ، فإنّه ـ مضافاً لما تقدّم من اشتراط تسمية الإنسان الذابح ـ أنّ عنوان ذكر اللّه أو التسمية متقوّم بقصد المعنى والالتفات إليه ، ولهذا لو تلفّظ به الذابح غير قاصد لمعناه أصلاً لم يكن مجزياً ؛ لعدم كونه ذكراً لاسم اللّه ، وهذا واضح .
الأمر الثالث( عدم تحقّق الاستقبال ) :
كما أنّه قد يرد الإشكال من ناحية الإخلال بشرطية الاستقبال ، حيث يقال : بأنّ المستظهر من الروايات والذي عليه الفتوى في مذهبنا اشتراط الاستقبال بالذبيحة ، بأن تُوجَّه مقاديمها حين الذبح للقبلة أو وضعها على الجهة اليمنى أو اليسرى إلى القبلة ، وهذا لا يتحقّق بالذبح مع المكائن الحديثة عادة .
الجواب :
أنّه لا بأس ببحث كبرى هذه الشرطية أوّلاً ، ثمّ البحث عن كيفية تطبيقها في المقام ثانياً .