فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - الذبح بالمكائن الحديثة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الأوداج من ليطة أو قصبة أو زجاجة أو حجارة حادّة الأطراف» (٦٩).
وذكر الشيخ (قدس سره) في الخلاف ( كتاب الصيد والذباحة ) : « لا تحلّ التذكية بالسنّ ولا بالظفر ، سواء كان متّصلاً أو منفصلاً بلا خلاف ، وإن خالف وذبح به لم يحلّ أكله ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة إن كان الظفر والسن متّصلين كما قلناه ، وإن كانا منفصلين حلّ أكله . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، وروى رافع بن خديج أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « ما أنهر الدم وذكر اسم اللّه عليه فكلوا إلاّ ما كان من سن أو ظفر ، وساُحدّثكم عن ذلك : أمّا السنّ فعظم من الإنسان وأمّا الظفر فمدى الحبشية » . ولم يفصّل بين أن يكون متصّلاً أو منفصلاً » (٧٠).
وذكر في المبسوط« كل محدّد يتأتّى الذبح به ينظر فيه ، فإن كان من حديد أو صفر أو خشب أو ليطة ـ وهو القصب ـ أو مروة وهي الحجارة الحادّة حلّت الذكاة بكل هذا ، إلاّ ما كان من سنّ أو ظفر ، فإنّه لا يحلّ الذكاة بواحد منهما ، فإن خالف وفعل به لم يحلّ أكلهما ، سواء كان متّصلاً أو منفصلاً . وقال بعضهم في السن والظفر المنفصلين إن خالف وفعل حلّ أكله وإن كان متّصلاً لم يحلّ ، والأوّل مذهبنا ، غير أنّه لا يجوز عندنا أن يعدل عن الحديد إلى غيره مع القدرة عليه » (٧١).
وقال القاضي في مهذّبه: « والذباحة لا يجوز إلاّ بالحديد فمن خاف من موت الذبيحة ولم يقدر على الحديد جاز أن يذبح بشيء له حدّة مثل الزجاجة والحجر الحادّ أو القصب ، والحديد أفضل وأولى من جميع ذلك » (٧٢).
وفي الغنية: « مع التمكّن من ذلك بالحديد أو ما يقوم مقامه في القطع عند فقده من زجاج أو حجر أو قصب » (٧٣).
وفي الوسيلة: « والذبح يجب أن يكون حالة الاختيار بالحديدة ويجوز حالة الضرورة بما يفري الأوداج من الليطة والمروة والخشبة » (٧٤).
(٦٩) النهاية : ٥٣٨.
(٧٠) الخلاف ٣ : ٢٤٩.
(٧١) المبسوط ٦ : ٢٦٣.
(٧٢) الينابيع الفقهية ٢١ : ٩٨( المهذّب ) كتاب الصيد والذباحة .
(٧٣)المصدر السابق : ١٤٥( الغنية) .
(٧٤)المصدر السابق : ١٥٤( الوسيلة) .