فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - الذبح بالمكائن الحديثة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
المرأة فقال : إذا كانت مسلمة فذكرت اسم اللّه عليها فكل » (٤٤).
وروايته الاُخرى في الغلام : « إذا قوي على الذبح وكان يحسن أن يذبح وذكر اسم اللّه عليها فكل » (٤٥).
ورواية ابن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « سألت عن ذبيحة المرأة والغلام هل تؤكل ؟ قال : نعم ، إذا كانت المرأة مسلمة وذكرت اسم اللّه حلّت ذبيحتها وإذا كان الغلام قوياً على الذبح وذكر اسم اللّه حلّت ذبيحته » (٤٦).
والسؤال في هذهالروايات وإن كان عن شرطية البلوغ والرجولة إلاّ أنّ جواب الإمام (عليه السلام) فيه تعرّض للكبرى وما يعتبر في الذابح والذبح ـ بقطعالنظر عمّا يتحقّق به فعل الذبح خارجاً ـ ، بقرينة ذكر التسمية وإسلامالذابحونحو ذلك ، فينعقد فيه إطلاق يمكن الاستناد إليه في نفي شرطية شرط آخر كالاستقبال ، وإلاّ كان يذكره أيضاً .
٣ ـبعض الروايات الواردة في ذبائح أهل الكتاب والتي تنهى عنه معلّلة بأنّ الذبيحة بالاسم ولا يؤمن عليها إلاّ مسلم وأهل التوحيد ، ففي صحيح الحسين بن المنذر قال : « قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : إنّا قوم نختلف إلى الجبل والطريق بعيد بيننا وبين الجبل فراسخ ، فنشتري القطيع والاثنين والثلاثة ويكون في القطيع ألف وخمسمئة شاة وألف وستمئة شاة وألف وسبعمئة شاة ، فتقع الشاة والاثنان والثلاثة ، فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم ، قال : فيقولون : نصارى ، قال : فقلت : أيّ شيء قولك في ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال : يا حسين الذبيحة بالاسم ، ولا يؤمن عليها إلاّ أهل التوحيد » (٤٧).
فقد جعل الميزان في حلّية الذبيحة بالاسم ، أي التسمية ، وإنّ إسلام الذابح إنّما يشترط لكي يحرز به ذلك ، حيث لا يؤمن عليه لو كان الذابح غير مسلم ، امّا لعدم ذكره وتسميته أصلاً ، أو لأنّه حتى إذا سمّى فهو غير قاصد لمعناه حقيقة .
(٤٤)المصدر السابق : ٣٣٨ح٦ .
(٤٥)المصدر السابق : ٣٣٦الباب ٢٢ح٢ .
(٤٦)المصدر السابق : ٣٣٩الباب ٢٣ح ١١.
(٤٧)المصدر السابق : ٣٤٢الباب ٢٦ح٢ .