فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢ - الذبح بالمكائن الحديثة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
إذا كانت بمعنى ذبحتم .
نعم ، لو قيل : بأنّ المأخوذ في مادة التذكية أو هيئة {ذَكَّيْتُمْ} أن يكون إيجاد صفة المذبوحية والذكاة في الحيوان بيد الذابح المذكّي مباشرة وبلا واسطة مهمّة كالماكنة أو تسخير حيوان أو إرادة إنسان آخر يذبح بلا إرادة حرّة بل بأمر أو بسلطة شخص آخر ، لم يتمّ الإطلاق عندئذٍ .
إلاّ أنّ استفادة هذا القيد من مادة أو هيئة {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} خلاف الإطلاق المتبادر منها .
الأمر الثاني (عدم تحقّق التسمية ) :
الإشكال من ناحية التسمية ، بأن يقال : إنّ الذبح بالماكنة يؤدّي إلى حصول الفاصل بين ذبح الحيوان وفري أوداجه الأربعة وبين زمان تشغيل الماكنة أو ربط الحيوان بها من قِبل الإنسان المستخدم للماكنة ، فلا تكون تسميته ـ حين التشغيل أو حين ربط الحيوان بها ـ مجزية في التذكية :
١ ـإمّا لأنّ حال هذه التسمية حال تسمية الواقف على الذبيحة التي يذبحها الغير ، فكما أنّه لا تجزي تسميته ما لم يسمّ الذابح نفسه ، فكذلك الحال في المقام ، فيقع الإشكال في حلّية الذبيحة من ناحية التسمية المعتبرة فيها .
٢ ـوامّا لوجود الفاصل بينها وبين زمان تحقّق الذبح وفري الأوداج .
الجواب :
أمّا عن الأوّل :فبمنع كون تسميته كتسميةالأجنبي عنالذبح ، كيف! وهو الذابح بالآلة ، ومجرّد كونه حين تحقّق فري الأوداج ساكناً لا يجعله أجنبياً عنالذبح بعد أن كان فري الآلة للأوداج بحركته وبسببه وفعله ، وقد أشرنا إلى أنّ كون الآلة معقّدة أو