فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - الذبح بالمكائن الحديثة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
متطوّرة لا يمنع عن استنادالفعل إلىالإنسان ، فهوالذابح وتكونتسميته تسمية الذابح ، إلاّ أنّ طريقةالذبح بالآلة تكون بتحريكالآلة وربط الحيوان به للذبح ، فيشمله إطلاق {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ} (٥)؛ لا من جهة كفايةذكر الاسم ـ ولو من غير الذابح ـ ليمنع عنهبظهور الآية في إرادة ذكر الاسم علىالذبيحة بما هي ذبيحة تذبح ، الظاهر في أنّ من يذبح لا بدّ وأن يذكر اسم اللّه ، وكذلك ظهور الروايات الكثيرة في اشتراط تسمية الذابح ، كصحيح محمّد ابن مسلم (٦)وصحيح سليمان بن خالد (٧)وموثق ابن قيس (٨)وموثق الحلبي (٩)وفحوى صحيح محمّد بن مسلم (١٠)، وغيرها من الروايات .
بل من جهة كون المحرّك للآلة ذابحاً بها حقيقة ، فيشمله العنوان المذكور في الآية والروايات .
وأمّا عن الثاني ـوهو تحقّق الفاصل الزماني بين زماني التسمية والذبح ـ فهذا ما يمكن تلافيه :
ـ أوّلاً : بافتراض تكرار الذابح ـ وهو المحرّك للآلة أو الذي يربط الحيوانات بها للذبح ـ للتسيمة إلى زمان حصول الذبح بها .
ـ وثانياً : بأنّ الفاصل الزماني إذا كان قصيراً بحيث يعدّ عرفاً بحكم المتّصل بزمان الذبح شمله إطلاق ذكر اسم اللّه في الآية والروايات .
ـ وثالثاً : أنّ زمانالذبح بكلّ شيء يكون بحسبه ، فإذا كان الذبح باليد فزمانه مثلاً زمان وضع السكين على مذبح الحيوان للفري ، وأمّا إذا كان بالآلة فزمانه زمان تشغيلها وتوجيهها على الحيوان بحيث يتحقّق الذبح ويترتّب عليه قهراً .
وإن شئت قلت : إنّه في المسبّبات التوليدية ينطبق عنوان المسبّب على فعل السبب التوليدي من حينه وإن كان بينهما فاصل زمني .
(٥) الأنعام : ١١٨.
(٦) الوسائل ١٦ : ٣٣٨، باب ٢٣من أبواب الذبائح ، ح٥ .
(٧)المصدر السابق : ح٧ .
(٨)المصدر السابق : ٣٥٦، الباب ٢٨، ح١ .
(٩)المصدر السابق : ٣٢٧، الباب ١٥، ح٦ .
(١٠)المصدر السابق : ٢٧١، الباب ١٣من أبواب الصيد ، ح١ .