فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - سلسلة الفقه المدرسي كتاب القرض الاُستاذ السيّد هاشـم الموسوي
وتخفّ هذه الكراهة مع الحاجة وتشتدّ كلّما خفّت الحاجة إليه . غير أنّ الاقتراض ربما كان واجباً إذا توقّف عليه أمر واجب كحفظ النفس أو العرض (١٦).
هذا ، وقد أوضح المصنّف والشارح في هذا المقطع ما يلي :
١ ـأنّ الأجر والثواب العائدين على من يقرض درهماً هما أعظم من الأجر والثواب العائدين على من يتصدّق بدرهم ، فدرهم القرض فيه ثمانية عشر حسنة ، ودرهم الصدقة فيه عشر حسنات .
٢ ـقام الشارح بتقديم تفسير وتحليل لهذا التفضيل بالآتي :
أ ـانّ الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره ، والقرض لا يقع إلاّ في يد المحتاج غالباً ؛ ولذا يكون القرض أفضل من الصدقة .
ب ـانّ القرض يستعيده صاحبه ويقرضه مرّة اُخرى ، فيبقى يؤدّي وظيفته الاقتصادية بحل المشاكل ، ومعالجة الحاجة ، في حين ينتهي دور درهم الصدقة بتسليمه إلى المحتاج .
٣ ـأوضح المصنّف علاقة قصد القربة ( النية ) بالأجر والثواب فثبّت أنّ مطلق الثواب يتوقّف عليها .
٤ ـانّ القرض لا يتوقّف على قصد القربة فهو من الأعمال التي لا تحتاج صحّتها إلى نيّة ، بخلاف الصدقة فإنّ القربة معتبرة فيها ، فكيف يثاب شخص على قرضه من غير قربة أكثر ممّا يثات متصدّق قصد بفعله القربة للّه تعالى ! مع أنّ مطلق الثواب ـ كما ذكر الشارح ـ يتوقّف على قصد القربة إلى اللّه تعالى .
يجيب الشارح على ذلك بالآتي :
أ ـانّ هذا التفضيل إمّا أن يكون مشروطاً بقصد القربة ، أي أنّ المقرض يستحقّ هذا الثواب بشرط قصد القربة إلى اللّه تعالى .
(١٦)يراجع تحرير الوسيلة ١ : ٦٥٢.