شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٦٩ - علم به مُسهليت سقمونيا نسبت به صفرا
للأقسام، و إمّا أن لا يوقع غيرَ الظّنّ الأغلب، و التجربةُ ليست كذلك. ثم يعودَ يتشكّكُ فيقولُ: ما بالُ التجربة توقع في أشياءَ حكماً يقينيّاً؟ ثمّ لو توهّمنا أَنْ لا ناسَ إلاّ في بلاد السودان و لا يتكرّرُ علي الحسّ إنسانٌ إلاّ أسودُ، فهل يوجب ذلك أن يقع إعتقادٌ بأنّ كلَّ إنسان أسودُ؟ فإن لم يوقع فلِم صار تكرُّرٌ يوقع و تكرُّرٌ لا يوقع؟ و إن أوقع فقد أوقع خطأً و كذباً. و إذا أوقع خطأ و كذباً فقد صارت التجربة غيرَ موثوق بها و لا صالحة أن تُكتسبَ منها مبادئُ البراهين.
فنقولُ في جواب ذلك: إِنّ التجربة ليست تُفيد العلمَ لكثرةِ ما يشاهَد علي ذلك الحكم فقط، بل لإقتران قياس به قد ذكرناه. و مع ذلك فليس تفيد علماً كليّاً قياسيّاً مطلقاً، بل كليّاً بشرط، و هو أَنَّ هذا الشيءَ الذي تكرّر علي الحسّ يلزم طباعُه في الناحية الّتي تكرّر الحسّ بها أمراً دائماً، إلاّ أن يكون مانعٌ فيكون كليّاً بهذا الشرط لا كليّاً مطلقاً.
فإنّه إذا حصل أمر يَحتاج لا محالةَ الي سبب، ثمّ تكرّر مع حدوث أمر، عُلم أنّ سببأ قد تكرّر. فلا يخلو إمّا أن يكون ذلك الأمر هو السببَ، أو المقترنَ بالسبب أو لا يكون سببٌ. فإن لم يكن هو السببَ أو المقترنَ بالطبع بالسبب لم يكن حدوثُ الأمر، مع حصوله في الأكثر، بل لا محالةَ يجبُ أن يُعلم أنّه السببُ أو المقارنُ بالطبع للسبب.
ترجمه
اگر كسي بپرسد: تجربه چه ويژگياي دارد كه موجب علم انسان به اين مطلب ميشود كه سقمونيا مسهل صفرا است، علمي كه با آنچه از استقراء به دست ميآيد تفاوت دارد؟ استقراء يا شامل همه اقسام و مصاديق است و يا جز ظنّ غالب چيزي افاده نميكند و حال آنكه تجربه چنين نيست؟ نيز ممكن است سائل اظهار شك كند و بپرسد: چگونه تجربه در برخي موارد موجب حكم يقيني ميشود؟ مثلا اگر ما هم توهّم كنيم كه هيچ انساني جز آنچه در بلاد سودان است وجود ندارد و آنچه ما حس ميكنيم همه، انسانهاي سياه هستند، آيا اين امر موجب ميشود كه ما اعتقاد پيدا كنيم: هر انساني سياه است؟ اگر موجب نشود، سؤال ميشود كه چرا يك قسم تكرار موجب يقين نميشود، و قسم ديگر ميشود؟ و اگر موجب اعتقاد به سياهي همه