شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٠٠ - برهان انّي و لمّي
در شرح مطالع آمده است:
و الأوسط في برهان إنّ إذا كان معلولا لوجود الأكبر في الأصغر سمّي دليلا و هو أعرف و أشهر من بقية أقسامه، لأنّ أكثره، يقع علي هذا الوجه[١].
سخن فارابي(رحمه الله) در اين زمينه اين است:
و البراهين الّتي تعطي الوجود فقط تسمَّي الدلائلَ. و يخصّ هذا الإسم أكثر ذلك بما عرف منها المتقدّم بالمتأخّر، و يسمَّي المتأخّر الّذي يؤخذ حدّاً أوسط في هذا البرهان الدليلَ[٢].
متن
مثالُ برهانِ الإنّ المطلقِ، أَنَّ هذا المحمومَ قد عَرض له بولٌ أبيضُ خاثرٌ في علّتِه الحادّةِ، و كلُّ مَن يعرض له ذلك خيف عليه السرسامُ، ثمّ ينتجُ أَنّ هذا المحمومَ يُخاف عليه السرسامُ. و أنت تعلم أَنَّ البولَ الأبيضَ و السرسامَ معاً معلولان لعلّة واحدة، و هي حركةُ الأخلاطِ الحادّةِ إلي ناحية الرأس و اندفاعُها نحوَه. و ليس و لا واحدٌ منها بعلّة و لا معلول للآخرِ.
و مثال الدّليل: هذا المحمومُ تَنوبُ حُمّاه غِبّاً[٣]، و كلُّ من ناب حمّاه غِبّاً فحمّاه من عفونة الصفراءِ. أو نقولُ: إِنّ القمرَ يَتشكَّلُ بشكلِ كذا و كذا عندَ الإستنارة: أي يكونُ أوّلا هلالا ثمّ نِصفَ قرص، ثمّ بدراً، ثم يتراجعُ تلك النسبةُ، و ما قَبِلَ الضوءَ هكذا فهو كريٌّ، فالقمرُ كريٌّ.
أو نقولُ: إِنَّ القمرَ ينكسف إنكسافَه، و إذا انكسف القمرُ إنكسافَه فقد حالت الأرضُ بينَه و بينَ الشمس. أو نقولُ: هذه الخشبةُ محترقةٌ، و كلُّ محترق فقد مَسَّتْه النارُ. فجميعُ هذا يبيّنُ العلّةَ من المعلول و يسمّي دليلا، و هذا ظاهرٌ لا نطوّلُ بيانَه.
ترجمه
مثال برهان انّي مطلق اين است كه بگوييم: بولِ اين فردِ تبدار در اوج و شدّت بيماريش سفيدرنگ و غليظ است و هركس كه چنين حالتي پيدا كند، خوف اين ميرود كه گرفتار سرسام شود، پس اين فردِ تبدار در معرض سرسام است. و شما ميدانيد كه بول سفيد و سرسام هردو معلولِ يك علّت هستند و آن، حركت اخلاط
[١] نگاه كنيد به: شرح المطالع، ص٣٤٤. و نيز درةالتاح، ص١٥٦. [٢] المنطقيات للفارابي، ج١، ص٢٨٩. [٣] الغبّ: أن يأتي الشيء يوماً بعد يوم، و منه حُمّي الغِبّ: تبي كه يك روز در ميان عارض شود.