شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ١٦٥ - تصوّرِ محالات
حاصل سخن اينكه تصوّر امور محال از قبيل تصوّرات اكتسابي ديگر بوده، از تصوّرات پيشين ديگري ساخته ميشوند.
نكته: محور اشكال مورد بحث، مفاهيم ثبوتيهاي است كه مصداق خارجي ندارند و امّا اگر سؤال شود كه اصل مفهوم «عدم» چگونه پيدا ميشود؟ در پاسخ ميگوييم كه اين مفهوم ساخته ذهن است بدين صورت كه ذهنْ تغاير بين دو موجود مختلف را ملاحظه نموده، يكي را از ديگري سلب ميكند و مثلا ميگويد: «درخت، انسان نيست» و سپس از اين «نيست» كه سلبِ ربط و ليس ناقصه است، مفهوم مطلق عدم و «نيستي» را به دست ميآورد.[١]
متن
و نقول الآنَ: اِنّه اذا كان حصل عندنا حكمٌ علي كلّي أوّلَ حصولِه: إمّا بيّناً بنفسه مثل انّ كل انسان حيوان، و الكلّ اعظم من الجزء; أو بيّناً باستقراء او تجربة علي الوجوه الّتي يصدّقُ بها بالاشياء من غيرِ استعانة بقياس; فقد علمنا بالقوّة الحكمَ علي كلِّ جزئيٍّ تحتَه، و لكن جهلناه بالفعل، فلا نعرفُ مثلا أَنَّ زيداً الّذي بالهند، حيوان; لأنا اِنَّما عرفناه بعدُ بالقوة; اذ عرفنا أنّ كلّ إنسان حيوان، و انّما جهلناه بالفعل لأنّه يحتاج أن يجتمعَ لنا إلي هذا العلم علمٌ آخرُ أو علمان آخران حتي يخرجَ الّذي بالقوّة إلي الفعل. و ذلك بأنَّه يجب أن نعلمَ أَنَّ زيداً موجود، و أن نعلمَ أنّه موجود إنساناً، فاذا حصل لنا بالحسّ معرفةُ أَنّه موجود و أنّه إنسان، من غيرِ أن يكونَ مطلوباً متعلّماً و اقترنَ بذلك علمٌ كان عندنا حاصلا أيضاً بغيرِ قياس، اقتراناً علي التأليف الّذي من شأنه أن يُحِدثَ بالذات علماً ثالثاً، علمنا أنّ زيداً حيوان، فيكونُ عن معرفة و عن علم اجتمعا حدث لنا علمٌ.
أما المعرفةُ منهما فهو ما كان من الحسّ، و أمّا العلمُ فما كان من العقل، و المعرفةُ حدثت في الحال و أمّا العلمُ فقد كان قبلَها. و الّذي يحصل منهما فقد يجوز أن يكونَ قد كان لنا مطلوباً و طلبنا مبادئَه الموصلةَ إليه، و يجوز أن يكونَ شيئاً قد انسقنا إليه انسياقاً لموافاةِ أسبابِه عن غير طلب. و مع ذلك فيجب أن يتقدّمَ تصوّرُ المطلوب و مبادئُه علي كل حال.
و قد يتّفق أن لا يكونَ هكذا، بل يكونُ الحكمُ علي الكلّي حاصلا عندنا بقياس، و
[١] ر. ك: اصول فلسفه و روش رئاليسم، ج ٢، ص ٤٢، انتشارات دار العلم.