تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٧ - كتاب المضاربة
(مسألة ٣٤): لو ضارب بمال الغير من دون وكالة ولا ولاية وقع فضولياً، فإن أجازه المالك وقع له، وكان الخسران عليه، والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه. و إن ردّه فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه، ويجب على العامل ردّه إليه، و إن تلف أو تعيّب كان له الرجوع على كلّ من المضارب و العامل، فإن رجع على الأوّل لم يرجع هو على الثاني، و إن رجع على الثاني رجع هو على الأوّل.
هذا إذا لم يعلم العامل بالحال، وإلّا يكون قرار الضمان على من تلف أو تعيّب عنده، فينعكس الأمر في المفروض. و إن كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضولية، فإن أمضاها وقعت له، وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه، و إن ردّها رجع بماله إلى كلّ من شاء من المضارب و العامل كما في صورة التلف، ويجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح، ويردّها على تقدير الخسران؛ بأن يلاحظ مصلحته، فإن رآها رابحة أجازها وإلّا ردّها. هذا حال المالك مع كلّ من المضارب و العامل. و أمّا معاملة العامل مع المضارب، فإن لم يعمل عملًا لم يستحقّ شيئاً، وكذا إذا عمل وكان عالماً بكون المال لغير المضارب. و أمّا لو عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحقّ اجرة مثل عمله، ورجع بها على المضارب.
(مسألة ٣٥): لو أخذ العامل رأس المال، ليس له ترك الاتّجار به وتعطيله عنده بمقدار لم تجرِ العادة عليه وعدّ متوانياً متسامحاً. فإن عطّله كذلك ضمنه لو تلف، لكن لم يستحقّ المالك غير أصل المال، وليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الاتّجار به.
(مسألة ٣٦): لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمّة المالك، فللدائن الرجوع عليه، وله أن يرجع على العامل، خصوصاً مع جهله بالحال، و إذا رجع