تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٤١): لو حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله، فلو حجّ متسكّعاً أو من مال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه. نعم، الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبية ثوبه، ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال، وإلّا فلا إشكال في الصحّة، وفي بطلانه مع غصبية ثوب الإحرام و السعي إشكال، والأحوط الاجتناب.
(مسألة ٤٢): يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنية، فلا يجب على مريض لا يقدر على الركوب، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل و السيّارة والطيّارة. ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية، فلا يجب لو كان الوقت ضيّقاً لا يمكن الوصول إلى الحجّ أو أمكن بمشقّة شديدة. والاستطاعة السربية؛ بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات، أو إلى تمام الأعمال، وإلّا لم يجب. وكذا لو كان خائفاً على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله، وكان الطريق منحصراً فيه، أو كان جميع الطرق كذلك. ولو كان طريق الأبعد مأموناً يجب الذهاب منه. ولو كان الجميع مخوفاً، لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه، لا يجب على الأقوى.
(مسألة ٤٣): لو استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به- بحيث يكون تحمّله حرجاً عليه- لم يجب. ولو استلزم ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام كذلك يقدّم الأهمّ، لكن إذا خالف وحجّ، صحّ وأجزأه عن حجّة الإسلام. ولو كان في الطريق ظالم لا يندفع إلّابالمال، فإن كان مانعاً عن العبور، ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكن يمكن تخليته بالمال، لا يجب. و إن لم يكن كذلك- لكن يأخذ من كلّ عابر شيئاً- يجب إلّاإذا كان دفعه حرجياً.