تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٤٦): لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لا يجب ولو مع العلم بالغلبة، ولو تخلّى لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحجّ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة و الغلبة أو الاطمئنان و الوثوق بهما، ولا تخلو المسألة عن إشكال.
(مسألة ٤٧): لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب، إلّامع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفاً عقلائياً، أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها. و أمّا لو استلزم أكل النجس وشربه، فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على مقدار الضرورة، ولو لم يحترز كذلك صحّ حجّه و إن أثم، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات بل إلى مكّة ومنى وعرفات، فإنّه آثم، وصحّ حجّه. وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة، فإنّه يجب أداؤها، فلو مشى إلى الحجّ مع ذلك أثم وصحّ حجّه. نعم، لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب و قد مرّ.
(مسألة ٤٨): يجب على المستطيع الحجّ مباشرة، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة. نعم، لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله، أو حصر كذلك، أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه، وجبت الاستنابة عليه.
ولو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات، ففي وجوبها وعدمه قولان، لا يخلو الثاني من قوّة، والأحوط فورية وجوبها، ويجزيه حجّ النائب مع بقاء العذر إلى أن مات، بل مع ارتفاعه بعد العمل، بخلاف أثنائه، فضلًا عن قبله، والظاهر بطلان الإجارة. ولو لم يتمكّن من الاستنابة سقط الوجوب وقضي عنه. ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه، فيجب بعد زواله. ولو