تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥ - القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
(مسألة ٢١): لا يجب الأمر و النهي على الصغير ولو كان مراهقاً مميّزاً، ولا يجب نهي غير المكلّف كالصغير و المجنون ولا أمره. نعم، لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً، يجب على المكلّف منع غير المكلّف عن إيجاده.
(مسألة ٢٢): لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيه- شرعاً أو عقلًا- لا يجب بل لا يجوز الإنكار.
(مسألة ٢٣): لو احتمل كون المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً في ذلك، لا يجب الإنكار، بل يشكل، فمع احتمال كون المفطر في شهر رمضان مسافراً- مثلًا- لا يجب النهي، بل يشكل، نعم لو كان فعله جهراً موجباً لهتك أحكام الإسلام أو لجرأة الناس على ارتكاب المحرّمات، يجب نهيه لذلك.
(مسألة ٢٤): لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معتقداً جواز ذلك وكان مخطئاً فيه، فإن كان لشبهة موضوعية- كزعم كون الصوم مضرّاً به، أو أنّ الحرام علاجه المنحصر- لا يجب رفع جهله ولا إنكاره. و إن كان لجهل في الحكم، فإن كان مجتهداً أو مقلّداً لمن يرى ذلك، فلا يجب رفع جهله وبيان الحكم له، و إن كان جاهلًا بالحكم الذي كان وظيفته العمل به، يجب رفع جهله وبيان حكم الواقعة، ويجب الإنكار عليه.
القول: في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
فإنّ لهما مراتب لا يجوز التعدّي عن مرتبة إلى الاخرى مع حصول المطلوب من المرتبة الدانية، بل مع احتماله.