تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٤ - القول في شرائط المتعاقدين
الثاني بكتاب وهكذا. وعلى الثاني: فإمّا أن تقع من شخص واحد على الأعواض و الأثمان بالترامي، كما إذا باع دار زيد بثوب، ثمّ باع الثوب ببقر، ثمّ باع البقر بفراش وهكذا، و إمّا أن تقع على ثمن شخصي مراراً، كما إذا باع الثوب في المثال المذكور مراراً من أشخاص متعدّدين، فهذه صور أربع، ثمّ إنّ للمالك في جميع هذه الصور أن يجيز أيّما شاء منها، ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز، و أمّا غيره فيحتاج إلى تفصيل وشرح لا يناسب هذا المختصر.
(مسألة ١٣): الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة- على إشكال قد مرّ- قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً ولو من غير المالك حين العقد، كقوله:
«فسخت» و «رددت» وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه، كما أنّ التصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة- عقلًا كالإتلاف، أو شرعاً كالعتق- كذلك أيضاً.
و قد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد- لا مطلقاً- كالتصرّف الناقل للعين مثل البيع و الهبة ونحوهما؛ حيث إنّ بذلك لا يفوت محلّ الإجازة إلّابالنسبة إلى المنتقل عنه، فللمنتقل إليه أن يجيز؛ بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد كما مرّ. و أمّا الإجارة فلا تكون مانعة عن الإجازة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر؛ لعدم التنافي بينهما، غاية الأمر أ نّه تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة.
(مسألة ١٤): حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك؛ سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد، له انتزاع عين ماله مع بقائه ممّن وجده في يده، بل وله الرجوع إليه بمنافعه المستوفاة وغير المستوفاة على الأقوى في هذه المدّة، وله مطالبة البائع الفضولي بردّ العين ومنافعها إذا كانت في يده و قد سلّمها إلى المشتري،