تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية. والظاهر عدم كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة. وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال و إن كان الأقرب الكفاية.
(مسألة ٤٩): لو مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام، و إن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه؛ و إن كان موته بعد الإحرام على الأقوى. كما لا يكفي الدخول في الحرم قبل الإحرام، كما إذا نسيه ودخل الحرم فمات. ولا فرق في الإجزاء بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الحِلّ، كما إذا مات بين الإحرامين. ولو مات في الحِلّ بعد دخول الحرم مُحرِماً ففي الإجزاء إشكال، والظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه. والظاهر عدم جريان الحكم في حجّ النذر و العمرة المفردة لو مات في الأثناء، وفي الإفسادي تفصيل. ولا يجري فيمن لم يستقرّ عليه الحجّ، فلا يجب ولا يستحبّ عنه القضاء لو مات قبلهما.
(مسألة ٥٠): يجب الحجّ على الكافر ولا يصحّ منه، ولو أسلم و قد زالت استطاعته قبله لم يجب عليه، ولو مات حال كفره لا يُقضى عنه. ولو أحرم ثمّ أسلم لم يكفه، ووجب عليه الإعادة من الميقات إن أمكن، وإلّا فمن موضعه.
نعم، لو كان داخلًا في الحرم فأسلم، فالأحوط مع الإمكان أن يخرج خارج الحرم ويُحرم. والمرتدّ يجب عليه الحجّ؛ سواء كانت استطاعته حال إسلامه أو بعد ارتداده، ولا يصحّ منه، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب عليه، ولا يُقضى عنه على الأقوى، و إن تاب وجب عليه وصحّ منه على الأقوى؛ سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته. ولو أحرم حال ارتداده فكالكافر الأصلي، ولو