تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٨ - كتاب الوديعة
مقامه- كالحاكم عند عدم الوصول إليه- لزم، فإن دفع بلا استئذان لم يستحقّ الرجوع به عليه، و إن لم يمكن الاستئذان وجب عليه على الأحوط أن يدفع، وله أن يرجع على المالك بعد ما كان قصده ذلك.
(مسألة ١٣): لو كانت الوديعة دابّة يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك، بل ولو نهاه، أو ردّها إلى مالكها أو القائم مقامه، ولا يجب أن يكون السقي ونحوه بمباشرته، ولا أن يكون ذلك في محلّها، فيجوز التسبيب لذلك، وكذا يجوز إخراجها من منزله لذلك؛ و إن أمكن حصوله في محلّها بعد جريان العادة بذلك. نعم، لو كان الطريق- مثلًا- مخوفاً لم يجز إخراجها. كما أنّه لا يجوز أن يُولّي غيره لذلك إذا كان غير مأمون، إلّامع مصاحبته أو مصاحبة أمين معه. وبالجملة: لا بدّ من مراعاة حفظها على المعتاد؛ بحيث لا يُعدّ معها عرفاً مفرّطاً ومتعدّياً. هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها. و أمّا بالنسبة إلى نفقتها فإن وضع المالك عنده عينها أو قيمتها، أو أذن له في الإنفاق عليها من ماله على ذمّته، فلا إشكال. وإلّا فالواجب أوّلًا الاستئذان من المالك أو وكيله، فإن تعذّر رفع الأمر إلى الحاكم؛ ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة، فإن تعذّر الحاكم أنفق هو من ماله، وأشهد عليه على الأولى الأحوط، ويرجع على المالك مع نيّته.
(مسألة ١٤): تبطل الوديعة بموت كلّ واحد من المودع و المستودع أو جنونه، فإن كان هو المودع تكون الوديعة في يد الودعيّ أمانة شرعية، فيجب عليه فوراً ردّها إلى وارث المودِع أو وليّه أو إعلامهما بها، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن.
نعم، لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدّعي الإرث وارثاً، أو انحصار الوارث