تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
القول: في شرائط وجوب حجّة الإسلام
و هي امور:
أحدها: الكمال بالبلوغ و العقل، فلا يجب على الصبيّ و إن كان مراهقاً، ولا على المجنون و إن كان أدوارياً؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام، و إن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ. والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ؛ و إن وجب الاستئذان في بعض الصور.
(مسألة ١): يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام، وينوي عنه، ويلقِّنه التلبية إن أمكن، وإلّا يلبّي عنه، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام، ويأمره بكلٍّ من أفعاله، و إن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه، ويطوف به، ويسعى به، ويقف به في عرفات و المشعر ومنى، ويأمره بالرمي، ولو لم يتمكّن يرمي عنه، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف[١]، و إن لم يقدر يصلّي عنه[٢]، و إن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء و الصلاة أيضاً، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته.
(مسألة ٢): لا يلزم أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز ذلك و إن كان مُحلًاّ.
(مسألة ٣): الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعي؛
[١]- في (أ): «ويأمره بصلاة الطواف».
[٢]- في (أ): بعد «عنه»: «ويأمره بالوضوء للصلاة، ومع عدم تمكّنه يتوضّأ عنهويصلّي الوليّ».