تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - القول في شرائط صلاة الجمعة
(مسألة ٥): إن دخل الإمام في الصلاة، وانفضّ الباقون قبل تكبيرهم ولم يبقَ إلّاالإمام، فالظاهر عدم انعقاد الجمعة، وهل له العدول إلى الظهر، أو يجوز إتمامها ظهراً من غير نيّة العدول، بل تكون ظهراً بعد عدم انعقاد الجمعة فيتمّها أربع ركعات؟ فيه إشكال، والأحوط نيّة العدول وإتمامها ثمّ الإتيان بالظهر، وأحوط منه إتمامها جمعة ثمّ الإتيان بالظهر و إن كان الأقرب بطلانها، فيجوز رفع اليد عنها و الإتيان بالظهر.
(مسألة ٦): إن دخل العدد- أيأربعة نفر مع الإمام- في صلاة الجمعة ولو بالتكبير، وجب الإتمام ولو لم يبقَ إلّاواحد على قول معروف، والأشبه بطلانها؛ سواء بقي الإمام وانفضّ الباقون أو بعضهم، أو انفضّ الإمام وبقي الباقون أو بعضهم، وسواء صلّوا ركعة أو أقلّ. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام جمعة ثمّ الإتيان بالظهر. نعم، لا يبعد الصحّة جُمعة إذا انفضّ بعض في أخيرة الركعة الثانية، بل بعد ركوعها، والاحتياط بإتيان الظهر مع ذلك بعدها لا ينبغي تركه.
(مسألة ٧): يجب في كلّ من الخطبتين التحميد، ويعقّبه بالثناء عليه تعالى على الأحوط. والأحوط أن يكون التحميد بلفظ الجلالة، و إن كان الأقوى جوازه بكلّ ما يُعدّ حمداً له تعالى، والصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم على الأحوط في الخطبة الاولى، وعلى الأقوى في الثانية، والإيصاء بتقوى اللَّه تعالى في الاولى على الأقوى، وفي الثانية على الأحوط، وقراءة سورة صغيرة في الاولى على الأقوى، وفي الثانية على الأحوط، والأحوط الأولى في الثانية الصلاة على أئمّة المسلمين عليهم السلام، بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، والاستغفار للمؤمنين