تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - القول في مبطلات الصلاة
ثانيها: التكفير و هو وضع إحدى اليدين على الاخرى نحو ما يصنعه غيرنا.
و هو مبطل عمداً على الأقوى، لا سهواً، و إن كان الأحوط فيه الإعادة، ولا بأس به حال التقيّة.
ثالثها: الالتفات بكلّ البدن إلى الخلف أو اليمين أو الشمال، بل وما بينهما على وجه يخرج به عن الاستقبال، فإنّ تعمّد ذلك كلّه مبطل لها، بل الالتفات بكلّ البدن بما يخرج به عمّا بين المشرق و المغرب، مبطل حتّى مع السهو أو القسر ونحوهما. نعم، لا يبطل الالتفات بالوجه- يميناً وشمالًا- مع بقاء البدن مستقبلًا إذا كان يسيراً، إلّاأنّه مكروه. و أمّا إذا كان فاحشاً؛ بحيث يجعل صفحة وجهه بحذاء يمين القبلة أو شمالها، فالأقوى كونه مبطلًا.
رابعها: تعمّد الكلام ولو بحرفين مهملين؛ بأن استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه وصنفه، فإنّه مبطل على الأقوى، ومع عدمه كذلك على الأحوط. وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله: «ب»- مثلًا- رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه، بل لا يخلو إبطاله من قوّة، فالحرف المفهم مطلقاً و إن لم يكن موضوعاً إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليته من قوّة، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية وكان حرفاً واحداً، لا يبطل على الأقوى، و إن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليته، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة، وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو. و أمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو. كما أنّه لا بأس بردّ سلام التحيّة، بل هو واجب، ولو تركه واشتغل بالقراءة ونحوها لا تبطل الصلاة، فضلًا عن السكوت بمقداره، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّة.
(مسألة ١): لا بأس بالذكر و الدعاء وقراءة القرآن- غير ما يوجب