تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٣٧): لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ باجرة يصير بها مستطيعاً، وجب عليه الحجّ، ولو طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعاً لا يجب عليه القبول، ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعاً بمال الإجارة، قدّم الحجّ النيابي إن كان الاستئجار للسنة الاولى، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه الحجّ لنفسه. ولو حجّ بالإجارة أو عن نفسه أو غيره تبرّعاً مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام.
(مسألة ٣٨): يشترط في الاستطاعة وجود ما يموّن به عياله حتّى يرجع، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفياً؛ و إن لم يكن واجب النفقة شرعاً على الأقوى.
(مسألة ٣٩): الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية؛ من تجارة أو زراعة أو صنعة أو منفعة ملك كبستان ودكّان ونحوهما؛ بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ولا يقع في الشدّة و الحرج. ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق بحاله أو التجارة باعتباره ووجاهته. ولا يكفي أن يمضي أمره بمثل الزكاة و الخمس، وكذا من الاستعطاء كالفقير الذي من عادته ذلك ولم يقدر على التكسّب، وكذا من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده على الأقوى، فإذا كان لهم مؤونة الذهاب والإياب ومؤونة عيالهم لم يكونوا مستطيعين، ولم يجز حجّهم عن حجّة الإسلام.
(مسألة ٤٠): لا يجوز لكلّ من الولد و الوالد أن يأخذ من مال الآخر ويحجّ به، ولا يجب على واحد منهما البذل له، ولا يجب عليه الحجّ و إن كان فقيراً، وكانت نفقته على الآخر، ولم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى.