تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - القول في شرائط وجوبهما
الشرط الثالث: أن يكون العاصي مصرّاً على الاستمرار، فلو علم منه الترك سقط الوجوب.
(مسألة ١): لو ظهرت منه أمارة الترك فحصل منها القطع، فلا إشكال في سقوط الوجوب، وفي حكمه الاطمئنان. وكذا لو قامت البيّنة عليه إن كان مستندها المحسوس أو قريباً منه. وكذا لو أظهر الندامة و التوبة.
(مسألة ٢): لو ظهرت منه أمارة ظنّية على الترك، فهل يجب الأمر أو النهي أو لا؟ لا يبعد عدمه. وكذا لو شكّ في استمراره وتركه. نعم، لو علم أنّه كان قاصداً للاستمرار والارتكاب وشكّ في بقاء قصده، يحتمل وجوبه على إشكال.
(مسألة ٣): لو قامت أمارة معتبرة على استمراره وجب الإنكار، ولو كانت غير معتبرة ففي وجوبه تردّد، والأشبه عدمه.
(مسألة ٤): المراد بالاستمرار الارتكاب ولو مرّة اخرى، لا الدوام، فلو شرب مسكراً وقصد الشرب ثانياً فقط وجب النهي.
(مسألة ٥): من الواجبات: التوبة من الذنب، فلو ارتكب حراماً أو ترك واجباً تجب التوبة فوراً، ومع عدم ظهورها منه وجب أمره بها، وكذا لو شكّ في توبته. و هذا غير الأمر و النهي بالنسبة إلى سائر المعاصي، فلو شكّ في كونه مصرّاً أو علم بعدمه، لا يجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية، لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة.
(مسألة ٦): لو ظهر من حاله- علماً أو اطمئناناً أو بطريق معتبر- أنّه أراد ارتكاب معصية لم يرتكبها إلى الآن، فالظاهر وجوب نهيه.