تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
ففي الصورة الاولى: يتوضّأ المبطون ويشتغل بالصلاة ويضع الماء قريباً منه، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته، والأحوط أن يصلّي صلاة اخرى بوضوء واحد. والأحوط للمسلوس عمل المبطون، و إن كان جواز الاكتفاء له بوضوء واحد لكلّ صلاة من غير التجديد في الأثناء لا يخلو من قوّة.
و أمّا في الصورة الثانية: فالأحوط أن يتوضّآ لكلّ صلاة، ولا يجوز أن يصلّيا صلاتين بوضوء واحد فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين؛ و إن لا يبعد عدم لزوم التجديد للمسلوس إن لم يتقاطر منه بين الصلاتين، فيأتي بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها؛ و إن تقاطر في أثنائها، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. والأقوى إلحاق مسلوس الريح بالمبطون، بل لا يبعد دخوله فيه موضوعاً.
(مسألة ٤): يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن ونحوه، والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكلّ صلاة. نعم، الأحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج، ويجب التحفّظ بما أمكن على المبطون أيضاً، كما أنّ الأحوط له أيضاً تطهير المخرج إن أمكن من غير حرج.
(مسألة ٥): لا يجب على المسلوس و المبطون قضاء ما مضى من الصلوات بعد بُرئهما. نعم، الظاهر وجوب إعادتها إذا برئ في الوقت، واتّسع الزمان للصلاة مع الطهارة.