تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٤ - القول في القسمة
فيجوز لكلّ منهما الرجوع. هذا في شركة الأعيان. و أمّا في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة، لكنّها فيها أيضاً غير لازمة. نعم، لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد- لأجل حسم النزاع- يجبر الممتنع وتلزم.
(مسألة ١٧): القسمة في الأعيان بعد التمامية و الإقراع لازمة، وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها، بل الظاهر أنّه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضي، لأنّ الظاهر عدم مشروعية الإقالة فيها. و أمّا بغير القرعة فلزومها محلّ إشكال.
(مسألة ١٨): لا تشرع القسمة في الديون المشتركة، فإذا كان لزيد وعمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها، فعدّلا بينها وجعلا ما على الحاضر- مثلًا- لأحدهما، وما على البادي للآخر، لم تفرز، بل تبقى على إشاعتها. نعم، لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصّته؛ بأن قصد كلّ من الدائن و المديون أن يكون ما يأخذه وفاءً وأداءً لحصّته، فالظاهر تعيّنه وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون.
(مسألة ١٩): لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر الآخر، لا تُسمع دعواه إلّابالبيّنة، فإن أقامت نقضت واحتاجت إلى قسمة جديدة، و إن لم تكن بيّنة كان له إحلاف الشريك.
(مسألة ٢٠): لو قسّم الشريكان، فصار في كلّ حصّة بيت، و قد كان يجري ماء أحدهما على الآخر، لم يكن للثاني منعه إلّاإذا اشترطا حين القسمة ردّه عنه. ومثله ما لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار.