تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - القول في مبطلات الصلاة
وتنبّه على ذلك المسلَّم عليه، لم يجب ردّه على الأقوى و إن كان أحوط، بل الاحتياط حسن في جميع الصور.
خامسها: القهقهة ولو اضطراراً. نعم، لا بأس بالسهوية، كما لا بأس بالتبسّم ولو عمداً. والقهقهة: هي الضحك المشتمل على الصوت و الترجيع، ويلحق بها حكماً على الأحوط المشتمل على الصوت، ولو اشتمل عليه أو على الترجيع أيضاً تقديراً، كمن منع نفسه عنه، إلّاأنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش- مثلًا- فلا يبطلها إلّامع محو الصورة.
سادسها: تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيوي، دون ما كان منه للسهو عن الصلاة، أو على أمر اخروي، أو طلب أمر دنيوي من اللَّه تعالى، خصوصاً إذا كان المطلوب راجحاً شرعاً، فإنّه غير مبطل. و أمّا غير المشتمل على الصوت فالأحوط فيه الاستئناف؛ و إن كان عدم إبطاله لا يخلو من قوّة. ومن غلب عليه البكاء المبطل قهراً فالأحوط الاستئناف، بل وجوبه لا يخلو من قوّة. وفي جواز البكاء على سيّد الشهداء- أرواحنا فداه- تأمّل وإشكال، فلا يُترك الاحتياط.
سابعها: كلّ فعل ماحٍ لها مذهب لصورتها على وجه يصحّ سلب الاسم عنها و إن كان قليلًا، فإنّه مبطل لها عمداً وسهواً. أمّا غير الماحي لها، فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها- بمعنى المتابعة العرفية- فهو مبطل مع العمد على الأحوط دون السهو. و إن لم يكن مفوّتاً لها فعمده غير مبطل، فضلًا عن سهوه و إن كان كثيراً، كحركة الأصابع، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد، وقتل الحيّة والعقرب، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه، ونحو ذلك ممّا هو غير منافٍ للموالاة ولا ماحٍ للصورة.
ثامنها: الأكل و الشرب و إن كانا قليلين على الأحوط. نعم، لا بأس بابتلاع