تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٤ - القول في بيع الصرف
البيع أيضاً، ولو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين وكانت المذكورات كالصكوك التجارية، يجري فيها الصرف ويثبت الربا، لكنّه مجرّد فرض في أمثالها في هذا الزمان، وحينئذٍ لا يكفي في التقابض المعتبر في الصرف قبض المذكورات.
(مسألة ٤): الظاهر أنّه يكفي في القبض كونه في الذمّة، ولا يحتاج إلى قبض خارجي، فلو كان في ذمّة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير وقبضها قبل التفرّق صحّ، بل لو وكّل زيداً بأن يقبضها عنه صحّ.
(مسألة ٥): لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرّق صحّ الأوّل، و إن افترقا قبله بطل الأوّل أيضاً.
(مسألة ٦): لو كان له عليه دراهم، فقال للذي هي عليه: حوّلها دنانير، فرضي وتقبّلها في ذمّته بدل الدراهم، فإن كان ذلك توكيلًا منه في بيع ما في ذمّته بالآخر صحّ، وإلّا فبمجرّد الرضا بالتحويل و التقبّل المذكور يشكل أن تقع المعاملة. واحتمال أن يكون ذلك عنواناً آخر غير البيع بعيد.
(مسألة ٧): الدراهم و الدنانير المغشوشة إن كانت رائجة بين عامّة الناس ولو علموا بالحال، يجوز صرفها وإنفاقها و المعاملة بها، وإلّا فلا يجوز إلّابعد إظهار حالها، والأحوط كسرها و إن لم تعمل للغشّ.
(مسألة ٨): حيث إنّ الذهب و الفضّة من الربوي، فإذا بيع كلُّ منهما بجنسه، يلزم على المتعاملين إيقاعه على نحو لا يقعان في الربا؛ بأن لا يكون