تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - القول في الأواني
محرّم من باب حرمة مطلق الاستعمال؛ حتّى يكون في الأكل و الشرب محرّمان: هما والاستعمال بالتناول؟ فيه تأمّل وإشكال؛ و إن كان عدم حرمة الثاني لا يخلو من قوّة.
ويدخل في استعمالها المحرّم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين، و إن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب. والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضاً، والأقوى عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال. والأحوط حرمة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ، دون ما إذا لم يكن كذلك، ودون المفضّض و المموّه بأحدهما، والممتزج منهما بحكم أحدهما و إن لم يصدق عليه اسم أحدهما، بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما؛ لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما.
(مسألة ٣): الظاهر أنّ المراد بالأواني ما يستعمل في الأكل و الشرب والطبخ و الغسل و العجن، مثل الكأس، والكوز، والقصاع، والقدور، والجفان، والأقداح، والطست، والسماور، والقوري، والفنجان، بل وكوز القليان والنعلبكي، بل و الملعقة على الأحوط، فلا يشمل مثل رأس القليان، ورأس الشطب، وغلاف السيف و الخنجر و السكّين و الصندوق، وما يصنع بيتاً للتعويذ، وقاب الساعة، والقنديل، والخلخال و إن كان مجوّفاً، وفي شمولها للهاون والمجامر و المباخر وظروف الغالية و المعجون و الترياك ونحو ذلك، تردّد وإشكال، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٤): كما يحرم الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضّة؛ بوضعهما على فمه وأخذ اللقمة منها- مثلًا- كذلك يحرم تفريغ ما فيها في إناء آخر بقصد