تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
أولاده واختتانهم ولموت عياله وغير ذلك ممّا يعدّ من احتياجاته العرفية. نعم، يعتبر فيما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله دون ما يعدّ سفهاً وسرفاً، فلو زاد على ذلك لا يُحسب منها، بل الأحوط مراعاة الوسط من المؤونة المناسب لمثله، لا صرف غير اللائق بحاله وغير المتعارف من مثله، بل لا يخلو لزومها من قوّة. نعم، التوسعة المتعارفة من مثله من المؤونة. والمراد من المؤونة ما يصرفه فعلًا لا مقدارها، فلو قتّر على نفسه أو تبرّع بها متبرّع لم يُحسب مقداره منها، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف المال في شيء- كالحجّ أو أداء دين أو كفّارة ونحوها- ولم يصرف فيه عصياناً أو نسياناً ونحوه، لم يحسب مقداره منها على الأقوى.
(مسألة ١٢): لو كان له أنواع من الاستفادات من التجارة و الزرع وعمل اليد وغير ذلك، يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع، فيخمّس الفاضل عن مؤونة سنته، ولا يلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدة.
(مسألة ١٣): الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المؤونة، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب، إلّاإذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله، كما لو فرض أنّه مع إخراج خمسه، يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤونته، فإذا لم يكن عنده مال، فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً، وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتّجر به، يجب عليه إخراج خمسه، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته.
(مسألة ١٤): لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان- مثلًا- ولم يتعلّق بها