تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٦): لو اخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه، و إن اخذ على وجه الماء أو الساحل، فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك، ومع العثور الاتّفاقي دخل في مطلق الفائدة.
(مسألة ٧): إنّما يجب الخمس في الغوص و المعدن و الكنز، بعد إخراج ما يغرمه على الحفر و السبك و الغوص و الآلات ونحو ذلك، بل الأقوى اعتبار النصاب بعد الإخراج.
الخامس: ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من الصناعات و الزراعات وأرباح التجارات، بل وسائر التكسّبات؛ ولو بحيازة مباحات، أو استنماءات، أو استنتاجات، أو ارتفاع قيم، أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب، ولا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة و إن لم يدخل في مسمّى التكسّب، كالهبات و الهدايا و الجوائز و الميراث الذي لا يحتسب، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة؛ و إن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب لا يخلو من قوّة، كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث و المهر وعوض الخلع، والاحتياط حسن. ولا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة و إن زاد عن مؤونة السنة. نعم، يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً.
(مسألة ٨): لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس، أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقية، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناءها والانتفاع بمنافعها ونمائها، و أمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها- بعد تمام السنة- إن أمكن بيعها وأخذ قيمتها، و إن