تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٢ - مقدّمة تشتمل على مسائل
محبوب عند اللَّه تعالى، و قد ورد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام الحثّ و الترغيب عليه مطلقاً، وعلى خصوص التجارة و الزراعة واقتناء الأغنام و البقر روايات كثيرة. نعم، ورد النهي عن إكثار الإبل.
(مسألة ٢١): يجب على كلّ من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسّب، تعلُّمُ أحكامها و المسائل المتعلّقة بها؛ ليعرف صحيحها عن فاسدها، ويسلم من الربا.
والقدر اللازم أن يكون عالماً- ولو عن تقليد- بحكم التجارة و المعاملة التي يوقعها حين إيقاعها، بل ولو بعد إيقاعها إذا كان الشكّ في الصحّة و الفساد فقط، و أمّا إذا اشتبه حكمها من جهة الحرمة و الحلّية- لا من جهة مجرّد الصحّة والفساد- يجب الاجتناب عنها، كموارد الشكّ في أنّ المعاملة ربوية؛ بناءً على حرمة نفس المعاملة أيضاً، كما هو كذلك على الأحوط.
(مسألة ٢٢): للتجارة و التكسّب آداب مستحبّة ومكروهة:
أمّا المستحبّة: فأهمّها: الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه؛ بحيث لا يكون مضيّعاً ولا حريصاً.
ومنها: إقالة النادم في البيع و الشراء لو استقاله.
ومنها: التسوية بين المتبايعين في السعر، فلا يفرّق بين المماكس وغيره؛ بأن يقلّل الثمن للأوّل ويزيده للثاني. نعم، لا بأس بالفرق بسبب الفضل و الدين ونحو ذلك ظاهراً.
ومنها: أن يقبض لنفسه ناقصاً ويُعطي راجحاً.
و أمّا المكروهة: فامور:
منها: مدح البائع لمتاعه.
ومنها: ذمّ المشتري لما يشتريه.