تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وفي غير هاتين الصورتين لا يجب. ولا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة أو بعدها؛ بأن تلف مال الغير على وجه الضمان عنده بعدها. و إن كان عليه خمس أو زكاة، وكان عنده ما يكفيه للحجّ لو لا هما، فحالهما حال الدين مع المطالبة، فلا يكون مستطيعاً. والدين المؤجّل بأجل طويل جدّاً كخمسين سنة، وما هو مبنيّ على المسامحة وعدم الأخذ رأساً، وما هو مبنيّ على الإبراء مع الاطمئنان بذلك، لم يمنع عن الاستطاعة.
(مسألة ٢٠): لو شكّ في أنّ ماله وصل إلى حدّ الاستطاعة، أو علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأ نّه يكفيه، يجب عليه الفحص على الأحوط.
(مسألة ٢١): لو كان ما بيده بمقدار الحجّ، وله مال لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود وشكّ في بقائه، فالظاهر وجوب الحجّ؛ كان المال حاضراً عنده أو غائباً.
(مسألة ٢٢): لو كان عنده ما يكفيه للحجّ، فإن لم يتمكّن من المسير؛ لأجل عدم الصحّة في البدن أو عدم تخلية السرب، فالأقوى جواز التصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة، و إن كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة، فلا يجوز مع احتمال الحصول، فضلًا عن العلم به، وكذا لا يجوز التصرّف قبل مجيء وقت الحجّ، فلو تصرّف استقرّ عليه لو فرض رفع العذر فيما بعد في الفرض الأوّل، وبقاء الشرائط في الثاني، والظاهر جواز التصرّف لو لم يتمكّن في هذا العام و إن علم بتمكّنه في العام القابل، فلا يجب إبقاء المال إلى السنين القابلة.
(مسألة ٢٣): إن كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو مع غيره،