تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٢٨): لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحجّ، ولو اوصي له بما يكفيه له فلا يجب عليه بمجرّد موت الموصي، كما لا يجب عليه القبول.
(مسألة ٢٩): لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام- مثلًا- في كلّ عَرَفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال، وكذا الحال لو نذر أو عاهد- مثلًا- بما يضادّ الحجّ. ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس.
(مسألة ٣٠): لو لم يكن له زاد وراحلة، ولكن قيل له: «حجّ وعليَّ نفقتك ونفقة عيالك»، أو قال: «حجّ بهذا المال»، وكان كافياً لذهابه وإيابه ولعياله، وجب عليه؛ من غير فرق بين تمليكه للحجّ أو إباحته له، ولا بين بذل العين أو الثمن، ولا بين وجوب البذل وعدمه، ولا بين كون الباذل واحداً أو متعدّداً. نعم، يعتبر الوثوق بعدم رجوع الباذل. ولو كان عنده بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضاً. ولو لم يبذل تمام النفقة أو نفقة عياله لم يجب. ولا يمنع الدين من وجوبه.
ولو كان حالّاً و الدائن مطالباً، و هو متمكّن من أدائه لو لم يحجّ، ففي كونه مانعاً وجهان، ولا يشترط الرجوع إلى الكفاية فيه. نعم، يعتبر أن لا يكون الحجّ موجباً لاختلال امور معاشه فيما يأتي؛ لأجل غيبته.
(مسألة ٣١): لو وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ وجب عليه القبول على الأقوى، وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحجّ أو لا. و أمّا لو لم يذكر الحجّ بوجه فالظاهر عدم وجوبه. ولو وقف شخص لمن يحجّ، أو أوصى، أو نذر كذلك، فبذل المتصدّي الشرعي وجب، وكذا لو أوصى له بما يكفيه بشرط أن يحجّ فيجب بعد موته، ولو أعطاه خُمساً أو زكاة وشرط عليه الحجّ لغا الشرط